ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي
164
المقتطف من أزاهر الطرف
لولا كتابك ظلت فيه حائرا * حيث اتجهت رأيت جنحا مظلما وافى وأفقى حالك فأناره * وأوام شوقى مؤلمّ فشفى الظّما أودعته قلبي ففاح نسيمه * فكأنما نور بجمر ضرّما فرددته في ناظرى فكأنما * زهر الرّياض سقيته ماء السّما فرددته في مسمعى فكأنما * طير أمال الغصن حين ترنّما عهدي بصدرك مثل بحر زاخر * لا غرو أن أرسلت درّا نظّما عهدي بكفّك مثل غيث هاطل * لا غرو أن أهديت زهرا نمنما إيه أبا العباس بعدك لم أزل * مهما تدر مشمولة متجهّما متمنّعا من شربها إذ خلتها * سمّا إذا ما خلت كأسك علقما ولقد بكيت فلم أجد في الجفن ما * أبكى به إن كنت أبكيت الدّما